مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

662

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

الزوج والزوجة ووليّها ، ولا يوكّلون ولا يجيزون ويفسخ أبداً . . » « 1 » وبمثل ذلك قال بعض آخر منهم « 2 » . رابعاً : الحنفية . قال في الحاوي الكبير : « قالت طائفةٌ : إنّه لا تأثير للإحرام في عقد النكاح بوجهٍ ، ذهب إليه الثوري وأبو حنيفة وأصحابه . وقال الطحاوي : قال قومٌ : لا نرى بذلك بأساً للمحرم ، ولكنّه إن تزوّج فلا ينبغي له أن يدخل بها حتّى يحلّ » « 3 » ونقل ابن قدامة : جوازه عن ابن عباس ، وأبي حنيفة « 4 » . وهكذا ذكر في أوجز المسالك جوازه عن بعض الفقهاء من الحنفية ، مثل إبراهيم النخعي والثوري وحكم بن عُتَيبة وحمّاد بن أبي سليمان وغيرهم « 5 » . أدلّة قول أبي حنيفة وأصحابه استدلّوا لهذا القول بوجوهٍ كلّها لا تخلو من الإشكال : الأوّل : عموم قوله تعالى : ( فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ ) « 6 » وإطلاق ( وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ ) « 7 » « 8 » . وفيه : أنّ الآيتين تخصّص وتقيّد برواية عثمان بن عفّان ، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم

--> ( 1 ) نقل عنه في أوجز المسالك إلى موطأ مالك 6 : 340 . ( 2 ) بداية المجتهد 1 : 344 . ( 3 ) شرح معاني الآثار للطحاوي 2 : 268 . ( 4 ) المغني والشرح الكبير 3 : 312 ؛ الحاوي الكبير 5 : 160 . ( 5 ) أوجز المسالك 6 : 341 ؛ وشرح معاني الآثار للطحاوي 2 : 273 . ( 6 ) سورة النساء ( 4 ) : 3 . ( 7 ) سورة النساء ( 4 ) : 24 . ( 8 ) الحاوي الكبير 5 : 160 .